اوربا تقتل تحت غطاء الانسانية – مصطفى الهادي

ايزابيل بنيامين ماما اثوري

أوربا القتل تحت غطاء قانوني.
وأد الأطفال نموذجا . { وإذا الموءُودة سئلت . بأي ذنب قُتِلَتْ}
مصطفى الهادي
لا أريد أن أثير موضوع خطير عالجته في أحد تحقيقاتي السابقة عن السؤال المزمن الذي يدور على السنة كل الأوربيين وهو : ((لماذا لم تُنجب العائلة المالكة البريطانية بنات طيلة عقود من الزمن ، هل ولدن واختفين تحت تراب حدائق قصر برمنكهام؟)).
فهذا الموضوع طرحته أحد كبريات الصحف البريطانية في عام 1979ولكن تعرض مدير الصحيفة للطرد والاقصاء وتم سحب الموضوع برمته. ثم اختفى المدير للابد.
الموضوع .
لايزال المسلم مخدوعا ببهرج الحياة في العالم الغربي ، ولا يزال تبهره تلك الحضارة الورقية الهشة التي تقف على أساس من الرمال حيث تطالعنا هذه الحضارة في كل يوم بلون من ألوان الممارسات المنحطة التي تدل على زوال هذه الأمم السريع حيث أن هذه الممارسات التي يقرها كبار رجالاتهم وأهل العلم لديهم ممن تعتمد الأمة في حل مشاكلها على يديهم دليل على الخواء الروحي والعاطفي والوجداني الذي يلفهم ويلف حضارتهم .
ولم نُشر هنا إلى الخواء الديني لأن الغرب وكما هو معروف نبذ الدين منذ مئآت السنين وسجنه بين جدران ((الفاتيكان)) وحصرة بين جدران الكنائس فبات صوته ضعيفا فلا تسمع له همسا ولا حسيسا.
كنا قد نشرنا الكثير من هذه الأخبار المرعبة التي لا يطرف لها جفن أي إنسان في الغرب تحت عنوان سلسلة ((القتل الرحيم)) الذي أقره الغرب وأدانه على استحياء البابا ثم غض الطرف عنه وتناساه تحت ضغط فضيحة أغتصاب الاطفال من قبل القساوسة ورجال الدين المسيحي والتي ازكمت رائحتها أنوف العالمين حيث تم تحريك هذه القضية في أروقة المحاكم السياسية نكاية بالبابا الذي ندد بصوت ضعيف بقانون القتل الرحيم الذي اقرته بعض دول أوربا.
هذا البابا المنافق الذي لم يقل ولا كلمة واحدة على ما يجري على يد الجيوش النصرانية في مشارق الأرض وغربها من ازهاق للأرواح وسفك للدماء وانتهاك للحرمان والمقدسات وسرقة الثروات ، ولكنه يعتبر أنهاء حياة المريض الذي لا يُرجى شفاءه ووضع حد لمعاناته جريمة سلب شيء ليس من حق البشر أن يقوموا به .
وكأن قتل مئآت الألوف على يد الجيوش التي تحمل الصليب مشروعا في نظره يُبيحه دينه الآفن فنراه يثور لأن الطبيب قرر وقف الحياة الاصطناعية عن شيخ هرم تجاوز عتبة التسعين يعاني من عدة أوجاع تجعل حياته جحيما فيرى سماحة البابا ذلك جريمة يحتج لها ولكنه لا يرى فيما يحدث في ارجاء الدنيا أي إشكال مادام الذبح يقع على غير المسيحيين .
سكوت البابا عن قانون القتل الرحيم نتيجة ضغط فضيحة الاعتداءات الجنسية من قبل رجال دينه في الكنائس التي تحولت إلى مواخير فساد ودور بغاء مخيفة وتشكل كابوسا على مجتمع العالم الغربي .
هذا السكوت دفع أوربا إلى اصدار قانونا يُجيز للدولة ويعطي الإذن للأب والأم أن ينهوا حياة طفلهم في أول اسبوع من ولادته لأنه يشبه حالة الاجهاض فلا فرق بينهما لأن الطفل بعد صغير ولا يُميز ولا يدري شيئا . وسكت البابا أيضا .
المشكلة ليست هنا. فالانحطاط الاخلاقي في الغرب اصبح أمر طبيعي لا يهز أي مشاعر لديهم .
ولكن المشكلة تكمن في بعض المسلمين الذي راق لهم هذا القانون فأخذوا يتساءلون عن شرعية مثل هذه الممارسة ، حيث أن بعض المسلمين ابتلاهم ا لله تعالى اختبارا منه بأطفال معاقين مثلا وبما أن إيمان هذه العوائل ضعيف نتيجة انقطاعها عن المنبع الصافي لتعاليم دينها فإنه طاب لها ما يُصدره الغرب بين آونة وأخرى فقرر بعضهم اعطاء الاذن بقتل أطفالهم المعاقين تحت ذريعة تخليصهم من العذاب الذي يعانونه هم وذويهم (1)
تخليص المجتمع من مصاريف العلاج ، لأن مثل هؤلاء الاطفال مثلا لا نفع من وراءهم . فيتعاملون معهم كأنهم قطعة آثاث قديمة مهترئة يجب التخلص منها لإفراغ مكان لقطعة آثاث جديدة تحل مكانها .
قام بكتابة هذا القانون أكبر علماء الغرب في بريطانيا كما سوف ترى في ترجمة النص . ثم تبنته الجهات الحكومية ونشرته الصحف الرسمية . فثار بعض ذوي العاطفة بخجل وارسلوا تهديدات لمن كتب هذا القانون ولكن المذهل في هذه المسألة أن ((الفاتيكان)) وبقية المذاهب المسيحية في طول العالم الغربي وعرضه لم تحرك ساكنا ولم يطرف لها جفن مما فسح المجال لأن تعممه الصحف الرسمية وتقره المحاكم الوضعية .
لا بل أن الأمر ذهب بعيدا حيث أن هذه الصحف المدعومة من الدولة طرحت هذا القانون على شكل استفتاء شعبي لترى رأي الناس فيه . فلم يستجب من هذه الملايين سوى بضع آلاف كانت نسبة الرفض والقبول تقريبا متقاربة مما يدل على وصول هذه المجتمعات إلى مرحلة الختم التي قال عنها تعالى : (( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة )) .
فعلى ضوء ما سوف يقرأه علماء المسلمين وبالخصوص مراجعنا الكرام . ماذا يرى العلماء والمراجع في هذا القانون ؟؟ وهل يجوز للمسلم الذي يولد له ولد معاق أن يتخلص منه .
أو هل يحق للرجل المسلم أن يستغل هذا القانون فيتخلص من طفل يولد على غير ارادته حيث يعتبر الغرب ذلك مثل عملية الاجهاض خصوصا إذا حدثت عملية سلب الروح في أول أيام ولادة الطفل ؟
توضيح . قولي (( يولد للرجل المسلم طفل على غير ارادته )) في الغرب هنا توجد ازمة رجال حيث أن عدد الاناث أقل من عدد الرجال فتعمد النساء هنا لهذا السبب واسباب أخرى تتعلق بعدم استطاعة المرأة هنا أن تحصل على زوج يمتلك اخلاق وقيم ويعرف لها قيمتها تعمد هذه المرأة في حال عثورها على رجل بالمواصفاة المطلوبة تعمد إلى انجاب طفل من الرجل دون موافقة الرجل لكي تجعله يتعلق بها ويضطر إلى الزواج منها
وغالبا ما يكون المولود خارج نطاق الزواج ـ أبن زنا ـ هنا يُجيز القانون الجديد للرجل أن يتخلص من هذا الطفل لأنه ولد على غير ارادة وتصميم من الرجل ، ولكن على شرط أن يحدث ذلك في بداية الأسبوع الأول .
والآن اضع الخبر مع الترجمة بين يدي علماء المسلمين ومراجعهم ، لكي يفتوا فيه برأيهم . وكذلك أضع الخبر بين يدي القارئ الكريم لكي يقرأ بأم عينيه ما تنشره صحفهم من خزايا وبلايا تدل على خواء روحي وفكري ووجداني وأخلاقي لكي ينتبه لنفسه ولا يبقى يركض خلف سراب خادع .
توضحيات .
1- يمجلة آداب مهنة الطب وهي نشرة مرموقة جدا. قالت أن القبول بقرار قتل الطفل بعد الولادة مباشرة لأنه شبيه بالاجهاض . وقرر الخبراء أن قتل المولود الحديث الولادة لا يختلف عن الإجهاض الذي يُقره القانون.
وقد كتب مقالة حول نفس الموضوع في جامعة أكسفورد كتبها الدكتور Giublini البرتو والدكتور مينيرفا فرانشيسكا، التي تنص على أن الآباء ينبغي أن يكون لهم الحق في إعطاء أمر الغاء وجود الطفل ، ولكن في الحالات التالية : إن يحدث ذلك بعد الولادة مباشرة . أو إذا ولد طفل معاق . مثالا على ذلك من الكتاب ذكر متلازمة داون، لأن تنشئة الأطفال في مثل هذه الحالات يمثل عبئا على كل من الوالدين والمجتمع الذي يعتمد عليهم)

حصريا فلم نوح 2014 الممنوع من العرض Download Noah 2014 READNFO

فلم نوح

حصريا فلم نوح 2014 الممنوع من العرض في الوطن العربي تحميل Noah 2014

للتحميل اضغط هنا

او

من هنا … Click here

Powered by WordPress | Designed by: best suv | Thanks to audi suv, infiniti suv and lexus suv